تورط ضباط بقتل عشرات السودانيين في اعتصام كولمبيا

توصلت لجنة شكلها المجلس العسكري للتحقيق في عملية دامية على مخيم احتجاج في وسط الخرطوم في وقت سابق هذا الشهر إلى تورط عدد من الضباط.
وأصبح مخيم الاحتجاج أمام وزارة الدفاع المقر الرئيسي للمتظاهرين المطالبين بتسليم الجيش السلطة للمدنيين.
وقُتل العشرات أثناء العملية التي استهدفت فض اعتصام المحتجين. وأدى العنف إلى اتساع الهوة بين المحتجين والمجلس العسكري الانتقالي الحاكم مما أثار مخاوف من انزلاق البلاد إلى أتون فوضى شاملة.
وقال المجلس العسكري في البداية إن فض الاعتصام حدث بعد أن خرجت عملية استهدفت عناصر منفلتة، استخدمت منطقة مجاورة للاعتصام، عن السيطرة.
وقالت لجنة التحقيق العسكرية في بيان قرئ عبر التلفزيون الرسمي “توصلت اللجنة لضلوع عدد من الضباط برتب مختلفة وثبوت مسؤوليتهم عن إخلاء منطقة ساحة الاعتصام أمام القيادة العامة للقوات المسلحة دون أن يكونوا ضمن القوة المختصة بتنظيف منطقة كولمبيا وإن دخولهم إلى ميدان الاعتصام تم دون تعليمات من الجهات المختصة”.
ولم يذكر البيان أي تفاصيل عن مصير الضباط لكن متحدثا باسم المجلس العسكري قال يوم الخميس إن بعضهم قيد الاحتجاز.
ورفض تحالف من المحتجين التحقيق الذي ترعاه الدولة وطالب بتحقيق مستقل.

تشن الشرطة العملية في منطقة كولمبيا شريطة تنفيذها تحت إشراف مكتب النائب العام وبدون استخدام الذخيرة الحية

وردا على أنباء أفادت بأنه تم التشاور معه بشأن فض موقع الاحتجاج قال النائب العام السوداني إنه حضر اجتماعا مع القادة العسكريين لبحث الإشراف القضائي على خطة لإخلاء المنطقة التي تستخدمها العناصر المنفلتة لكن النقاش لم يتطرق لفكرة فض اعتصام المحتجين.
وقال محمود إنه وافق على أن تشن الشرطة العملية في منطقة كولمبيا شريطة تنفيذها تحت إشراف مكتب النائب العام وبدون استخدام الذخيرة الحية.
وقال مسعفون على صلة بالمعارضة إن 118 شخصا قتلوا في العملية الأمنية بينما يقول المجلس العسكري إن عدد القتلى 61.
ويمثل الرئيس السوداني الأسبق عمر البشير أمام المحكمة الأسبوع المقبل ليواجه اتهامات تتعلق بالفساد وحيازة النقد الأجنبي، وفق ما أعلن النائب العام.
ويأتي الإعلان بعد أكثر من شهرين من إطاحة الجيش بالبشير في 11 نيسان/ابريل في أعقاب أشهر من الاحتجاجات التي خرجت في أنحاء البلاد ضد حكمه الذي استمر لثلاثة عقود.
وأطيح بالبشير واعتقل في انقلاب عسكري يوم 11 أبريل/نيسان بعد أشهر من الاحتجاجات الحاشدة على حكمه بدأت في ديسمبر/كانون الأول بسبب نقص السيولة وارتفاع أسعار الخبز. وقتل العشرات خلال الاحتجاجات التي اتسمت في أغلبها بالسلمية.
وكان مكتب الادعاء أعلن في بيان الخميس “اكتمال كافة التحريات في الدعوى الجنائية المرفوعة في مواجهة الرئيس المخلوع عمر حسن أحمد البشير بنيابة مكافحة الفساد وتم توجيه تهم له بالفساد في التعامل بالنقد الأجنبي وغسل الأموال”.
وقال مصدر قضائي في أبريل/نيسان إن المخابرات العسكرية فتشت منزل البشير وعثرت على حقائب ممتلئة بالنقود التي قدرت بأنها تفوق 351 ألف دولار وستة ملايين يورو وخمسة ملايين جنيه سوداني.
وفي مايو/أيار وجهت للبشير بالفعل تهم التحريض والمشاركة في قتل متظاهرين. كما أمرت النيابة باستجوابه فيما يتعلق بغسل الأموال وتمويل الإرهاب.