دعم إماراتي ثابت لاستقرار السودان مع تعليق العصيان المدني

أكد وزير الدولة الإماراتي للشؤون الخارجية أنور قرقاش اليوم الثلاثاء أن الإمارات لا تزال تتواصل مع المعارضة السودانية والمجلس العسكري سعيا لإيجاد حل توافقي يساعد على الانتقال السياسي السلمي للسلطة في البلاد، فيما أعلن تحالف قوى الحرية والتغيير تعليق الاعتصام والعصيان المدني في خطوة تمهد للعودة إلى طاولة المفاوضات مع المجلس العسكري حول الحكم المدني.

وكتب قرقاش على تويتر “رصيدنا الخير ومصداقيتنا وسيلتنا للمساهمة في دعم الانتقال السلمي بما يحفظ الدولة ومؤسساتها في السودان الشقيق، لا شك أنها مرحلة حساسة بعد سنوات دكتاتورية البشير والإخوان”.

وسبق وأن تعهدت الإمارات بتقديم المساعدات المالية والدعم للمجلس العسكري الحاكم في السودان لمساعدة البلاد على تخطي المرحلة الانتقالية في ظل الصعوبات الاقتصادية التي تعيشها بعد ثلاثة عقود من حكم الرئيس عمر حسن البشير بعد احتجاجات غير مسبوقة أدت إلى تنحيه.

وأضاف قرقاش “علاقتنا التاريخية والمشتركة والمتميزة مع السودان الشقيق أبدية، وسعينا الدائم للمساهمة في قضايا التنمية والاستقرار سيستمر، خطوطنا ميسرة في التواصل مع كافة الأطراف ودورنا منظوره وطني وعربي وهدفه دعم الاستقرار والانتقال السياسي المنظم والسلس”.


وكان الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي، قد أكد خلال لقاء الشهر الماضي رئيس المجلس العسكري الانتقالي في السودان عبدالفتاح البرهان على دعم دولة الإمارات العربية المتحدة الكامل للسودان في ظل الظروف والتغيرات التي يمر بها.

وتلعب الإمارات دورا مهما في دعم الأمن والاستقرار في المنطقة من خلال مقاربة شاملة تعتمد أساسا على التنمية ومكافحة الإرهاب والتطرف وقطع الطريق على محاولات وتدخلات إقليمية لتأجيج العنف في دول عربية.

ووقّع صندوق أبوظبي للتنمية في بداية الشهر الماضي اتفاقية مع بنك السودان المركزي، يتم بموجبها إيداع 250 مليون دولار بهدف دعم السياسة المالية للبنك وتحقيق الاستقرار المالي والنقدي في البلد الذي يشهد هزّات اقتصادية منذ انفصال جنوب السودان عام 2011.

و‎الوديعة الإماراتية هي جزء من حزمة مساعدات مشتركة أقرتها الإمارات والسعودية، للسودان، البالغة قيمتها 3 مليارات دولار لدعم الاقتصاد وتلبية الاحتياجات الأساسية للشعب السوداني.

وأتت تصريح قرقاش تزامنا مع إعلان قادة حركة الاحتجاج في السودان على إنهاء العصيان المدني الذي بدأوه بعد فض اعتصام للمحتجين في شكل دموي واستئناف المفاوضات مع المجلس العسكري الحاكم.

وقال محمود درير الذي يتولى وساطة منذ زيارة قام بها رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد الأسبوع الفائت، للصحافيين اليوم الثلاثاء، “وافقت قوى الحرية والتغيير على إنهاء العصيان المدني اعتبارا من نهاية اليوم”.

وأضاف “اتفق الطرفان على العودة إلي المفاوضات قريبا وعلى أن لا عودة عما اتفق عليه سابقا حول مجلس الوزراء والبرلمان على أن يستكمل النقاش حول المجلس السيادي”.

وتابع “وافق المجلس العسكري ابداء لحسن النية على إطلاق سراح جميع المعتقلين السياسيين”.

وقالت قوى الحرية والتغيير في بيان “قررت قوى إعلان الحرية والتغيير تعليق العصيان المدني والإضراب السياسي اعتبارا من نهاية اليوم الثلاثاء على أن يعود شعبنا إلى العمل اعتبارا من صباح الأربعاء”.


وتواصل إغلاق المحلات التجارية في الخرطوم ولازم معظم السكان منازلهم الثلاثاء، في اليوم الثالث للعصيان المدني الذي دعا إليه المحتجون فيما أعلنت واشنطن أن مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون إفريقيا تيبور ناج سيزور السودان للضغط على المجلس العسكري الحاكم للعودة إلى التفاوض مع المحتجين ووقف العمليات الأمنية ضدهم.