زمام مهدد بالعزل التوافقي واليمن على خطى العقوبات الإيرانية

وقع محافظ البنك المركزي اليمني بعدن محمد زمام بجملة تناقصات فاضحة بمداخلته التلفزيونية أمس الأول، ببرنامج”اليمن في أسبوع” على قناة ابوظبي من خلال استمرار استجدائه للخارج للتعامل مع البنك وزعمه اكتمال بنائه المؤسسي بثلاثة قطاعات رئيسية متمثلة بقطاعي العلاقات الخارجية والعمليات المحلية وقطاع الرقابة على البنوك الذي ادعى كذبا استكمل بناءه في الربع الأخير من العام الماضي وهو قطاع معطل يتصارع على إدارته وصلاحياته حسين المحضار وكيل البنك المعين بقرار جمهوري ووكيل زمام المساعد منصور راجح الذي يدير عمليات المضاربة بالعملة بالتوافق والتقاسم مع المحافظ ونائبه وشلتيهما وفي الوقت الذي مايزال فيه القطاع معطل المهام أسوء حالا من بقية قطاعي البنك الشكلي بعدن والعاجز حتى عن التصريح بافتتاح مكتب صرافة بعدن عوضا عن الاشراف أو التدخل لاغلاق محل صرافة واحد من بين مئات المحلات الغير مرخصة.
وبينما نفى زمام وجود خلاف حالي بينه ورئيس اللجنة الاقتصادية حافظ معياد وتصويره للامر على كونه “تباينات في الرؤى واشكالية” قد تم حلها بالكامل. فقد خانه تعبيره ان معياد مخول قانونيا وبقوة صلاحيات رئيس الجمهورية ان يحاسبه وأنه متهم كان عليه أن يستغل الفرصة. الإعلامية للدفاع عن نفسه كون معياد لجأ إلى فضحه بجلاجل عبر الاعلام ومنصات التواصل الاجتماعي وأصر في تصريحه للجزيرة نت على أهمية تعريته مهما كانت النتائج مؤلمة لسمعة البنك والحكومة كون ذلك يصب في تعزيز الشفافية ومبدا المساءلة المطلوبة.
وكذب زمام مجددا في ادعائه ان سبب تدهور العملة بين الحين والآخر بعود إلى خسائر الحرب التي قال انها وصلت إلى 47 بالمائة من الناتج المحلي التراكمي وكذا 60 بالمائة من ايراداتها وهو الذي زعم ان بنكه حصل على منح ووديعة سعودية واماراتية قال انها هي التي تحافظ اليوم على الاقتصاد الوطني ومكنت البنك من الحصول على احتياطي نقدي يصل إلى أملياري دولار واعترافه بأنه يتم توريد عوائد نفط وغاز شبوه وحضرموت إلى البنك دون إشارة إلى نفط جمهورية مأرب الأبية التي لم يبقى سواها لاكتمال عوائد ال70% من اجمالي موارد وميزانية الدولة اليمنية حسب قوله لقناة أبوظبي الإماراتية التي غازل قادتها على الاثير بطريقة استجدائية مخجلة وخارجة عن موضوع النقاش بقوله انها عاصمة عربية عزيزة على القلب وأنه تشرف بعدة لقاءات معه طيب الله ذكره،وذلك عسى يرضى عنه اليوم اولاد المؤسس الراحل لدولة الإمارات الشيخ زايد بن خليفة ويجنبوه سيناريو العزل المقر بحقة بتوافق الرئاسة والحكومة والتحالف وعلى أن يبقى شكليا بمنصبه كمحافظ اسمي تنقل صلاحياته لنائب توافقي له نظرا لصعوبة تغييره كثالث محافظ للبنك في أقل من ثلاث سنوات. 
وحرص زمام على التهرب من أي مهاجمة أو انتقاد لمعياد في محاولته الفاشلة للرد على السؤال المباشر لمحاوره عما نشره المستشار الرئاسي معياد حول فضيحة تورط البنك المركزي بجرائم مضاربة بالعملة وتحقيق 9 مليارات فوارق صرف بيع عملة ريال سعودي في أقل من شهر،حيث اكتفى زمام بالقول ان التقرير تضمن أرقامًا غير صحيحة وأنه قد تولى ايضاح كل شيء للحكومة وسيتم إعلانها للرأي العام بشكل مؤسسي، قبل عودته للكذب بزعمه أن هناك توافق كامل مع اللجنة الاقتصادية وتم الانتهاء من تلك الاشكاليات والتباينات، ولكن مايؤكد كذبه رفضه ومعياد اللقاء الجماعي مع مساعد وزير الخزانة الأمريكي قبل ايام بالرياض واصرار كل منهما على اللقاء به كلا على حدة لعدم توافق الجانبين ونظرا للاهتمام الأمريكي المتزايد بمعرفة دور البنك وسبب عدم اهتمامه بتفعيل غسيل الأموال ومكافحة تمويل الارهاب وتهديد واشنطن ومجموعة العمل الدولية بفرض عقوبات دولية على اليمن على غرار إيران بتهم تتعلق بجرائم غسيل أموال وتمويل الإرهاب مايجعل اليمن في عزلة مالية دولية مدمرة كونها لا يمكن أن تصمد مقارنة بمكانة وقوة وعلاقات وإمكانات إيران. 
واخطأ زمام دون أن يدري في زعمه باستكمال الإجراءات الاولية لاختيار شركة محاسبة دولية،للمراجعة الدولية لأداء البنك وإظهار نتائج تقريرها للراي العام بشكل رسمي واعتباره بذلك أن مهمة تحقيق جهاز الرقابة والمحاسبة في وقائع تورط البنك بجرائم مضاربة بالعملة وفضائح اخفاء وتحقيق مليارات من فوارق صرف غير قانونية وتجاهله بالمقابل انه متهم حكوميا بالتورط بهذه الفضائح والجرائم ومطلوب منه الدفاع عن نفسه ضد تهم موثقة من الدولة ممثلة برئيس لجنة حكومية متخصصة ومستشار لرئيس الجمهورية وبالتالي فإنه في معرض دفاع وتبرئة نفسه من تهمة جسيمة متمثلة بحرف مسار عمل بنك البنوك واستغلال. وظيفته وصلاحياته للتدخل في السوق لتحقيق مليارات الريالات على حسابات العملة واستقرار صرفها بدلا من الحفاظ على قيمتها وتعزيز استقرار صرفها. 
وزعم زمام ان اجتماعه بمساعد وزير الخزانة الأميركي،تمحورت حول تفعيل حسابات البنك المغلقة في البنوك الامريكية، وجهود البنك في مكافحة غسيل الاموال وتمويل الإرهاب وتحديث نظام البنك المركزي، متجاهلا أن مهام وصلاحيات الخزانة الأمريكية فيما يتعلق بالتعاملات البنكية الخارجية محددة ولايمكنها التدخل فيما يتعلق بتأسيس وتحديث البنوك او الدعوة إلى عقد اجتماع للمانحين على غرار اجتماعات البنك الدولي لدعم مشروع تحديث البنك الذي زعم انه قد استكمل بناء أهم قطاعاته الرئيسية بعدن وأصبح يخدم كل المواطنين اليمنيين على حد سواء من صعدة الى المهرة بدليل صرفه لمرتبات كل المتقاعدين اليمنيين بانحاء الجمهورية دون تمييز وصرف مرتبات 32 الف موظف حكومي بالحديدة عبر حوالات بنكية وليس عبر فرع البنك المركزي أو حتى البنوك الحكومية الأخرى العاملة بالمحافظة وهو يريد بذلك تبريرصرف مئات ملايين الريالات التي يعتمدها للكريمي وغيره من شركات الصرافة التي يتعامل معها بطرق سرية ويبيعها الاموال الأجنبية التي يزعم البنك قيامه بضخها بالسوق للحفاظ على توازن اسعار الصرف والحقيقة انه ومن حوله بالبنك يأخذون فوارقها بالمليارات.